وتتمتع هذه الدول بسياسات جيدة، خلقت بيئة يرغب المسافرون في العودة إليها، فضلاً عن قوة اقتصادها بالكامل، إذ تمثل دول مجموعة السبع مجتمعة أكثر من 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

كما تتمتع الدول العربية الأقوى من حيث جوازات سفرها، باقتصاد قوي، لذلك فإن دول مجلس التعاون الخليجي تتصدر القائمة عربياً.

يحدد أيضاً معايير أقوى جواز سفر في العالم لعام 2024، مدى تمتع هذه الدول بأعلى معدلات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.

ومن المرجح أن تنعكس قوة جواز السفر على الدول الأكثر استعداداً لفتح حدودها أمام مواطني الدول الأكثر ثراءً، بفوائد اقتصادية أكبر في شكل تجارة وسياحة واستثمار.

هل أحتاج إلى جواز سفر ثانٍ؟

يمكن أن تكون عملية الحصول على جواز سفر ثانٍ مكلفة بعض الشيء، غير أن البعض قد يحتاج إلى ذلك، خصوصاً إذا كان الفرد من بلد يعاني من الصراعات، بشكل منتظم، ما يترتب عليه عقوبات اقتصادية أو حظر سفر، ما يترتب عليه جواز سفر ضعيف، ومن ثم فالحصول على جواز سفر من بلد أكثر استقراراً سيجعل حرية الحركة أسهل.

من الناحية المالية، يسمح لك جواز السفر الثاني أيضاً بممارسة الأعمال التجارية وتصبح مقيماً ضريبياً في بلد منخفض الضرائب.

ويمكنك أيضاً اللجوء إلى بعض الخيارات المتمثلة في الحصول على تأشيرات قوية مثل (شنغن) التي تتيح الدخول إلى أراضي 27 دولة أوروبية، أو مجلس التعاون الخليجي التي تتيح زيارة دول الخليج، أو الجماعة الكاريبية التي توفر إمكانية زيارة 15 دولة كاريبية، أو تلك التأشيرة الخاصة بالجماعة الاقتصادية لخمس عشرة دولة في غرب إفريقيا.

أين جواز السفر الأميركي من كل هذا؟

يتخيل البعض أن أقوى اقتصاد في العالم الذي تتمتع به الولايات المتحدة الأميركية، وقوة عملتها المحلية الدولار، ينعكس بالضرورة على المواطنين أو حاملي الجنسية الأميركية، لكن يأتي جواز السفر الأميركي ضمن مؤشر هينلي لجوازات السفر، في المركز السابع عالمياً.

ويتيح جواز السفر الأميركي دخول 188 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة، مثل جواز السفر الكندي، والهنغاري (المجري سابقاً).

لكن هذه ليست المرة الأولى التي تتراجع فيها الولايات المتحدة بين المراكز الأولى لأقوى جوازات السفر العالمية، فقد كانت تنخفض بشكل مطَّرد في التصنيف منذ عام 2015.

ومن المرجح أن يستمر الانخفاض الأميركي بلا شك، بسبب تركيز البلاد على تشديد حدودها، وعدم الرغبة في مراجعة سياسات التأشيرة، فضلاً عن انفتاح الدول الأخرى على اتفاقيات الإعفاء من التأشيرة مع الحلفاء الدبلوماسيين.

ومنذ بداية العام الماضي، احتل جواز السفر الأميركي مركزاً متقدماً في التصنيف العالمي لمؤشر الاستثمار، والأمر يعود إلى تقديم الولايات المتحدة العديد من حلول التأشيرة الجذابة للمستثمرين أو لأولئك الذين يتطلعون إلى الاستثمار.