مناخ المغرب يدخل مرحلة “الأحمر الداكن” وخبير: العالم يبني مناخا جديدا

0

حسب معطيات علمية تؤكد دخول مناخ المغرب يدخل مرحلة “الأحمر الداكن” بالرغم من أن درجات الحرارة التي يسجلها المغرب خلال الفترة الحالية مقارنة بالسنة الماضية، تظهر انخفاضا واضحا وفق معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية، إلا أن البيانات العلمية الصادرة عن جامعة “ريدينغ” البريطانية تواصل رصد انتقال درجات الحرارة بالمملكة من مستويات برتقالية إلى أخرى حمراء.

المنطقة “الداكنة”

كشفت الجامعة البريطانية “ريدينغ” عن بيانات تتعلق بوضعية المناخ بالمغرب، مشيرة إلى وصول درجة الحرارة بالمملكة إلى اللون الأحمر الداكن، بعد أن كانت في وقت سابق مستقرة في حدود المستوى الأزرق الفاتح ثم الداكن إلى البرتقالي.

ووفق الأرقام ذاتها، فإن تطور منسوب الحرارة بالمملكة بدأ في الارتفاع خلال السنوات العشرين الأخيرة، بعد أن كان قبل ذلك في مستويات عادية وغير مقلقة، وتقدم المعطيات إياها بيانات شاملة عن تطور الحرارة خلال الفترة الممتدة ما بين 1874 و2023.

وتراوحت نسبة ارتفاع درجات الحرارة ابتداء من بداية الألفية الحالية ما بين 0,5 درجة ودرجتين في أقصى الحالات، وهو ما يفسر انتقال درجة المخاطر إلى اللون الأحمر الداكن؛ ويقرأ الخبراء هذه الأرقام على أنها تأكيد للتقديرات العلمية في مجال المناخ التي تشير إلى تغير في الخريطة المناخية للعالم.

بناء مناخ جديد

وتعليقا له على هذه الأرقام في حديث لصحيفة “صوت المغرب” اليوم الجمعة 28 يونيو الجاري، قال الخبير في المناخ ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ مصطفى بنرامل، إن هذه الأرقام التي باتت تسجلها مؤسسات دولية ووطنية تشير إلى بداية بناء مناخ جديد.

وتابع أن هذه الوضعية المناخية التي يعيشها المغرب نتيجة للتقلبات المناخية التي يعيشها العالم بأسره، وهي التي أدت وفقه إلى ست سنوات من الجفاف المتتالية، معتبرا إياها سابقة لم يعهدها المغرب، وقد أدت به إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة تنتقل من اللون البرتقالي إلى الأحمر الداكن.

وأوضح الخبير ذاته أن هذا الارتفاع في درجات الحرارة كان من المرتقب أن يستمر إلى غاية سنة 2027، إلا أن الفترة الحالية تزامنت مع ظهور تقلب مناخي جديد قادم من القطب الشمالي والذي أتى بتيارات هوائية باردة أدى إلى هطول أمطار بالمغرب خلال شهر مارس المنصرم أنقذت الموسم الفلاحي والفرشة المائية.

ومضى شارحا أن الأمر ذاته بات ملاحظا خلال هذه الأيام، حيث قال في هذا الصدد إنه “يلاحظ تسجيل تيار هوائي بشكل موازي للبحر الأبيض المتوسط والذي أرخى بتأثيرات على دول المنطقة” وهو ما يفسر انخفاض درجات الحرارة المسجلة عامة بالمغرب خلال هذه الفترة مقارنة بالسنة الماضية.

لكن هذه المعطيات التي تبدو إيجابية إلى حد ما، يقرؤها الخبير إياها على أنها تأكيد للنظرية التي تفيد بناء مناخ جديد تطبعه التقلبات المناخية وظهور طقس متطرف في العالم كله، مشيرا إلى أن التوقعات بشأن هذا المناخ الجديد ما تزال تُدرس من طرف العلماء.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.