عامل إقليم الصويرة يفك شيفرة إشكال أزمة إضراب عمال النظافة..
في إطار الحرص على ضمان الاستمرارية المنتظمة لمرفق تدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها بمدينة الصويرة، وصون السلم الاجتماعي داخل الشركة المفوض لها هذا القطاع الحيوي، ترأس السيد عامل إقليم الصويرة السيد محمد رشيد
يوم الخميس 08 يناير2026، اجتماعًا تنسيقيًا خُصص لمعالجة الإشكالات الاجتماعية المطروحة، والبحث عن حلول عملية وتوافقية كفيلة بتجاوز حالة الاحتقان التي عرفها القطاع.
وقد حضر هذا الاجتماع كل من الرئيس المدير العام للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وممثلي الإدارة، إلى جانب ممثلي المكاتب النقابية الأكثر تمثيلية، بحضور المصالح الإدارية المعنية، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم تغليب منطق الحوار المسؤول وضمان احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية.
وخلال هذا اللقاء، بادر عامل الإقليم إلى الوقوف عند مختلف الإكراهات الاجتماعية التي تعاني منها فئة من العمال، والتي كانت قد أدت إلى خوض إضراب عام عن العمل، ترتبت عنه تداعيات سلبية على السير العادي لخدمة عمومية أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين. كما شدد، بالمناسبة، على ضرورة معالجة هذه الملفات بروح المسؤولية والاستعجال، بما يضمن استقرار الشغيلة واستمرارية المرفق العمومي في أحسن الظروف.
وأكد السيد العامل على أن مرفق النظافة يعد من المرافق الحيوية ذات البعد الاجتماعي المباشر، مما يفرض اعتماد الحوار الاجتماعي كآلية مركزية لتدبير الخلافات، وضمان التوازن بين متطلبات الخدمة العمومية وحماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للأجراء، بعيدًا عن منطق التصعيد أو الإقصاء.
وفي تفاعل إيجابي مع توجيهات عامل الإقليم، عبّر مسؤولو الشركة المفوض لها عن استعدادهم لتسوية عدد من الملفات العالقة، من بينها تسوية الوضعية القانونية والإدارية لفئة من العمال، وتمتيعهم بحقوقهم المشروعة، فضلًا عن مراجعة بعض القرارات التأديبية التي كانت محل اعتراض، والعمل على معالجة باقي النقاط موضوع الخلاف.
وقد لقيت مخرجات هذا الاجتماع ترحيبًا واسعًا من طرف ممثلي الشغيلة والعاملات والعمال، الذين عبّروا عن ارتياحهم للأجواء الإيجابية التي طبعت أشغاله، وللحلول العملية التي تم التوصل إليها، مثمنين الدور الحاسم الذي اضطلعت به السلطة الإقليمية في تطويق الأزمة وإنهاء أسباب التوتر.
ويؤكد هذا التدخل المباشر والناجع لعامل إقليم الصويرة التزامه الدائم بمواكبة القضايا الاجتماعية، وحرصه على ترسيخ الاستقرار داخل المرافق العمومية المفوضة، عبر مقاربة تقوم على الإنصات والتدخل المسؤول، بما يخدم المصلحة العامة ويصون كرامة الشغيلة ويضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.