المغرب والأرجنتين يبحثان توسيع التعاون الاقتصادي نحو شراكة استراتيجية ..

تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب والأرجنتين نحو آفاق جديدة، في ظل مؤهلات و فرص متبادلة يمكن أن تساهم في الانتقال بالعلاقات الثنائية من المبادلات التجارية إلى شراكة اقتصادية أكثر اتساعاً، تستفيد من عناصر التكامل بين اقتصاد البلدين وتمتد إلى مجالات ذات بعد إقليمي وقاري.

وأكد سفير المغرب لدى الأرجنتين، فارس ياسر، أن البلدين يتوفران على إمكانات اقتصادية مهمة يمكن البناء عليها لتطوير تعاون استراتيجي، مستفيدين من موقع كل منهما ومن الفرص المتاحة أمام المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي المغربي خلال مشاركته في منتدى «سانتا في للأعمال» بمدينة روزاريو، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز الحضور الاقتصادي المغربي داخل الأرجنتين، خاصة من خلال تطوير المبادلات التجارية وفتح المجال أمام شراكات جديدة بين المقاولات والفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وفي هذا السياق، أشار السفير إلى أن إقليم سانتا في، إلى جانب بوينوس آيرس وقرطبة، يشكل واحداً من أبرز المراكز التي تربطها علاقات تجارية مع المغرب داخل الأرجنتين، وهو ما يعكس وجود قاعدة يمكن تطويرها لبناء تعاون اقتصادي أكثر تنوعاً خلال المرحلة المقبلة.

وتبرز الصناعات الزراعية بشكل خاص ضمن المجالات التي يمكن أن تشكل رافعة لهذا التعاون، بالنظر إلى الخبرات والإمكانات التي يتوفر عليها الطرفان في القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به. ومن شأن تطوير هذا المجال أن يفتح فرصاً جديدة أمام الاستثمار والمبادلات التجارية، إلى جانب إمكانية توسيع التعاون ليشمل مجالات أخرى مرتبطة بسلاسل الإنتاج والتثمين والتصدير.

ويعكس هذا التوجه رغبة في استثمار المؤهلات الاقتصادية التي يتوفر عليها المغرب والأرجنتين وتحويلها إلى فرص عملية لفائدة الفاعلين الاقتصاديين، خصوصاً في ظل تنامي الحاجة إلى تنويع الشراكات والانفتاح على أسواق جديدة.

كما أن التعاون بين البلدين يمكن أن يستفيد من الموقع الجغرافي لكل منهما، بما يسمح بفتح قنوات جديدة نحو أسواق إقليمية وقارية، ويمنح الشراكة المحتملة بعداً يتجاوز العلاقات الثنائية المباشرة.

وبينما لا تزال هذه الدينامية في إطار بحث فرص التعاون وتطويرها، فإن المؤشرات المطروحة تبرز وجود أرضية يمكن البناء عليها لتعزيز العلاقات الاقتصادية المغربية الأرجنتينية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالفلاحة والصناعات الزراعية والاستثمار والتجارة.

وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المعنية في البلدين على تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع وشراكات ملموسة، بما يجعل التعاون الاقتصادي أحد المحاور الأساسية لتطوير العلاقات المغربية الأرجنتينية نحو مستوى أكثر استراتيجية واتساعاً.

التعليقات (0)
اضف تعليق