فاز الفيلم الوثائقي المغربي “سحر الهجهوج” بالجائزة الذهبية (Gold Winner) ضمن جوائز Telly Awards 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، في فئة الوثائقيات الثقافية، مسجلا إنجازا جديدا للإنتاج الوثائقي المغربي في واحدة من أبرز المسابقات الدولية المتخصصة في الأعمال التلفزيونية والرقمية.
وحمل الفيلم توقيع الإعلامي المغربي محمد حفيضي، الذي أشرف على تطوير الفكرة والإعداد، فيما تولى عبد الإله موجاني الإخراج. وأنتج العمل لصالح قناة الشرق الوثائقية، بينما نفذت إنتاجه شركة 7 Art Media.
وجاء الإعلان عن التتويج ضمن نتائج دورة 2026 من جوائز Telly Awards، التي تأسست عام 1979، واستقطبت هذا العام أكثر من 13 ألفا و900 عمل من مختلف أنحاء العالم.
ويعد هذا الفوز امتدادا لمسيرة الفريق نفسه في المسابقة، بعدما حصد عام 2025 الجائزتين الفضية والبرونزية عن الوثائقيين “زلزال الحوز… تحت رحمة الخيام” و**”الحلم الهندي”**، ليرفع بذلك رصيده إلى ثلاث جوائز دولية خلال دورتين متتاليتين.
ويأخذ فيلم “سحر الهجهوج” المشاهد في رحلة إلى عالم آلة الهجهوج، المعروفة أيضا باسم الكنبري أو السنتير، باعتبارها إحدى أبرز الآلات المرتبطة بفن كناوة المغربي، مستعرضا أبعادها الثقافية والروحية والإنسانية، ومسارات انتقال هذا التراث عبر الأجيال.
كما يتناول الوثائقي علاقة الآلة بصناعها وعازفيها وحراس هذا الموروث، ويرصد حضورها خارج المغرب من خلال تجارب موسيقية متنوعة، في معالجة تجمع بين التوثيق والسرد البصري.
وصور الفيلم بالكامل بمدينة الصويرة، بمشاركة عدد من الفنانين والفاعلين الثقافيين وصناع آلة الهجهوج وممثلي الزوايا الكناوية، من بينهم الفنانة هند النعيرة والفنان يونس باكو، نجل الراحل باكو، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بمجموعة ناس الغيوان.
ويكتسب موضوع الفيلم أهمية خاصة بعد إدراج فن كناوة سنة 2019 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وضم الطاقم الفني وليد موجاني في إدارة التصوير، وإيمان تداوت في إدارة الإنتاج، ومهدي بوعروة في المونتاج، ومنير هبات الإدريسي في هندسة الصوت، إلى جانب إعداد محمد حفيضي وإخراج عبد الإله موجاني.
وقال محمد حفيضي، في تصريح بالمناسبة، إنه يهدي هذا التتويج إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن الفيلم يندرج في إطار تثمين التراث المغربي والتعريف بمكوناته الثقافية والحضارية لدى الجمهور الدولي من خلال الصورة الوثائقية.
وأضاف أن العمل يسعى إلى إبراز أحد الكنوز الثقافية للمغرب وتعزيز حضوره خارج المملكة، موجها الشكر إلى قناة الشرق الوثائقية والمخرج عبد الإله موجاني وجميع أفراد فريق العمل على مساهمتهم في إنجاز هذا المشروع.
ويعزز هذا التتويج حضور الإنتاجات الوثائقية المغربية في المحافل الدولية، ويؤكد تنامي الاهتمام العالمي بالأعمال التي توثق التراث الثقافي المغربي وتقدمه برؤية بصرية حديثة.