للسنة الثانية والعشرين على التوالي.. شاطئ الصويرة يحتفظ بـ”اللواء الأزرق” ويؤكد ريادته البيئية ..

0

الصويرة | مجموعة المنبر الإعلامية

احتفظ شاطئ الصويرة، خلال موسم الاصطياف لسنة 2026، بشارة “اللواء الأزرق” للسنة الثانية والعشرين على التوالي، في إنجاز بيئي يعكس استمرارية الجهود المبذولة للحفاظ على جودة هذا الفضاء الساحلي، والارتقاء بخدماته وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجالات النظافة والسلامة والتدبير البيئي.

وجرى، صباح اليوم، تنظيم حفل رسمي بشاطئ مدينة الرياح احتفاءً بهذا التتويج، في إطار البرنامج الوطني “شواطئ نظيفة”، بحضور عامل إقليم الصويرة، وممثلي السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبين، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن البيئي.

وتُمنح شارة “اللواء الأزرق” سنوياً من طرف مؤسسة التربية على البيئة (Foundation for Environmental Education – FEE)، فيما تتولى مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، الإشراف على تنزيل هذا البرنامج بالمغرب منذ سنة 2002.

ويعد احتفاظ شاطئ الصويرة بهذه الشارة الدولية على مدى اثنين وعشرين عاماً متتالية مؤشراً على نجاح مختلف الشركاء في احترام المعايير البيئية المعتمدة، والتي تشمل جودة مياه الاستحمام، ونظافة الشاطئ، وتجهيزاته الأساسية، وتوفير شروط السلامة والولوج، إضافة إلى تنفيذ برامج مستمرة للتربية والتحسيس البيئي.

كما يعكس هذا الإنجاز ثمرة تعاون متواصل بين السلطات الإقليمية والمحلية، والوكالة الوطنية للموانئ، والجماعات الترابية، ومختلف المصالح والمؤسسات والفعاليات المدنية المنخرطة في حماية الساحل والمحافظة على جاذبية مدينة الصويرة باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

وأكدت الوكالة الوطنية للموانئ، بهذه المناسبة، مواصلة انخراطها في ترسيخ الثقافة البيئية، من خلال دعم برامج التحسيس والتربية البيئية، وتنظيم مبادرات تستهدف مختلف الفئات العمرية، وخاصة الأطفال والشباب، بهدف تعزيز قيم احترام البيئة والمحافظة على الشواطئ باعتبارها ثروة طبيعية ومورداً تنموياً مهماً.

وشهد الحفل رفع شارة “اللواء الأزرق” رسمياً، قبل أن تتواصل فقراته بعروض ثقافية وموسيقية أضفت أجواء احتفالية على المناسبة، إلى جانب تنظيم أروقة تحسيسية أشرفت عليها جمعيات ومنظمات محلية، قدمت للزوار معلومات حول الممارسات البيئية السليمة وأهمية المحافظة على الساحل.

كما استفاد الأطفال من ورشات تفاعلية خصصت لإعادة التدوير والتربية البيئية، من خلال أنشطة تعليمية وألعاب تربوية تهدف إلى غرس السلوك البيئي المسؤول لدى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استدامة المكتسبات البيئية التي حققتها المدينة على مدى سنوات.

وعلى المستوى الوطني، سيتم خلال موسم الاصطياف 2026 رفع شارة “اللواء الأزرق” في عدد من الشواطئ المغربية، إضافة إلى بحيرة جبلية وأربعة موانئ ترفيهية، ليصل عدد المواقع المغربية الحاصلة على هذه الشارة إلى 38 موقعاً. وبهذا الإنجاز يحتل المغرب المرتبة 21 عالمياً من بين خمسين دولة، متصدراً الدول العربية، وثاني دولة إفريقية من حيث عدد المواقع المتوجة بهذا التصنيف البيئي الدولي.

ويؤكد هذا التتويج المتجدد المكانة التي بات يحتلها شاطئ الصويرة ضمن الشواطئ المغربية الرائدة في مجال التدبير البيئي المستدام، كما يعزز صورة المدينة كوجهة سياحية تجمع بين جمالية الطبيعة وجودة الخدمات والالتزام بحماية البيئة، وهو ما ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة تحافظ على الموارد الطبيعية وتضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.