نقاش علمي معمق بملتقى “ربيع ركراكة” بالصويرة… وتوصيات لتثمين التراث في خدمة التنمية ..

0

تواصلت، يوم السبت 25 أبريل 2026، بالخزانة الوسائطية بمدينة الصويرة، أشغال اليوم الثاني من ملتقى “ربيع ركراكة” في دورته الثانية، حيث طغى الطابع العلمي والأكاديمي على مختلف الجلسات، بمشاركة باحثين ومتخصصين في مجالات التاريخ والتراث والتنمية.

وخصصت الجلسة العلمية الثانية لموضوع البعد التاريخي والأركيولوجي للمجال الركراكي، إذ تناولت المداخلات نشأة هذا المجال وتطوره عبر الحقب التاريخية، إلى جانب إبراز دور الزوايا في تشكيل البنية الاجتماعية والمجالية، وكذا تأثير التحولات التاريخية على استقراره وتطوره.

كما شكلت الجلسة العلمية الثالثة محطة لمناقشة إشكالية التراث والتنمية الترابية، حيث تطرقت مختلف المداخلات إلى سبل تثمين التراث اللامادي، وإدماجه في السياسات العمومية، وبناء نموذج اقتصادي قائم على ما يُعرف بـ“اقتصاد التراث”، مع التأكيد على أهمية الإعلام في التعريف بالمؤهلات الثقافية للمنطقة.

وشهدت هذه الجلسات نقاشاً مفتوحاً بين المشاركين، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول كيفية الانتقال من المقاربات التقليدية للمواسم والموروث الثقافي، إلى تصورات حديثة تجعله رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.

وكانت أشغال الملتقى قد انطلقت في يومها الأول، الجمعة 24 أبريل، بحضور عامل إقليم الصويرة، حيث عرفت الجلسة الافتتاحية كلمات مؤسساتية، تلتها جلسة علمية أولى تمحورت حول المقاربة الروحية والسوسيولوجية لركراكة، قبل أن تُختتم بأمسية روحية للسماع والمديح.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى تحت شعار:
“دور ركراكة: من الروحي والتراثي إلى التنمية الترابية المندمجة”، في إطار سعي جماعي لإعادة التفكير في دور التراث المحلي، وربطه بإشكالات التنمية المجالية.

واختُتمت أشغال هذا الملتقى برفع جملة من التوصيات التي أكدت على ضرورة تثمين التراث اللامادي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والعمل على تحويل هذا الرصيد الثقافي إلى رافعة تنموية مستدامة.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.